Monday, April 8, 2019

بريطانية تواجه السجن في دبي بسبب"إهانة" زوجة طليقها على فيسبوك

قال نشطاء إن امرأة بريطانية تواجه عقوبة السجن لمدة عامين، في مدينة دبي الإماراتية، لأنها وصفت زوجة طليقها بأنها "حصان"، وذلك عبر موقع فيسبوك.
وألقت السلطات الإماراتية القبض على "لاله شارافش"(55 عاماً) في مطار دبي بعد أن سافرت إلى هناك، لحضور جنازة زوجها السابق.
وتواجه المرأة ملاحقة قضائية، بسبب تعليقين على فيسبوك، نشرتهما على صور لحفل زواج ثان لطليقها، في عام 2016.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها تقدم الدعم لمواطنتها.
واستمر زواج شارافش مدة 18 عاما، أمضت من تلك المدة 8 أشهر في دبي، وذلك وفقا لمنظمة "محتجزون في دبي"   i
وقالت الرئيس التنفيذي لمنظمة "محتجزون في دبي" رادها ستيرلنغ، لبي بي سي نيوز، إن منظمتها ووزارة الخارجية البريطانية طلبتا من المدعية سحب الادعاء، لكنها رفضت.
وأضافت أن القرار "يبدو انتقاميا تماما".
وقالت السيدة ستيرلنغ إن موكلتها أُفرج عنها بكفالة، لكن تم مصادرة جواز سفرها، وتقيم حاليا في فندق.
وأضافت أن شارافش "مذهولة تماما"، وسيستغرق الأمر وقتا، لكي تتعافى من تلك المحنة.
وتابعت أن "كل ما تتمناه ابنتها الآن هو أن تعود إليها أمها".
وقالت ستيرلنغ إن الفتاة تقدمت باستئناف في قضية والدتها.
وأضافت: "لا أحد يدرك حقا" خطورة قوانين الجرائم الإلكترونية، في دولة الإمارات العربية، وتقاعست وزارة الخارجية البريطانية، عن تحذير السائحين منها بشكل كاف.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان: "موظفونا يدعمون سيدة بريطانية وعائلتها، بعد احتجازها في دولة الإمارات العربية المتحدة".
وتابعت: "نحن على اتصال بالسلطات الإماراتية، فيما يتعلق بقضيتها".
i الحقوقية.
وبينما عادت إلى بريطانيا برفقة ابنتها ، بقي زوجها في الإمارات، وتطلق الزوجان.
واكتشفت شارافش أن طليقها تزوج بأخرى، حين شاهدت صورا للزوجين الجدد، على موقع فيسبوك.
ونشرت تعليقين باللغة الفارسية، قالت في أحدهما: "أتمنى أن تذهب تحت الأرض أيها الأحمق، عليك اللعنة، تركتني لأجل هذا الحصان".
ووفقا لقوانين الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات، يمكن سجن أي شخص وتغريمه، بسبب كتابته تعليقات تتضمن تشهيرا، على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت منظمة "محتجزون في دبي" إن شارافش قد يُحكم عليها بالسجن، لمدة تصل إلى عامين، وتُغرم 50 ألف جنيه إسترليني، على الرغم من أنها كتبت تعليقاتها، على فيسبوك، أثناء وجودها في بريطانيا.
وقالت المنظمة إن زوجة طليق شارافش الراحل، التي تعيش في دبي، كانت قد أبلغت السلطات عن تلك التعليقات.
وأضافت المنظمة أن شارافش وابنتها سافرتا إلى الإمارات، في العاشر من مارس/ آذار الماضي، لحضور جنازة والد ابنتها وطليقها الذي توفي جراء نوبة قلبية.
وتابعت المنظمة أنه حين اعتقلت شارافش، كانت برفقة ابنتها البالغة من العمر 14 عاما، لكن الفتاة اضطرت لاحقا للعودة إلى بريطانيا بمفردها.

Monday, April 1, 2019

كيف استغرق "بريكست" وقتا أطول من بناء برج إيفل والسفر إلى المريخ؟

بغض النظر عن رأيك في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، أو حتى لو حاولت عدم التفكير في الأمر، نستطيع أن نتفق على شيء واحد: لقد استغرق وقتا طويلا، طويلا جدا.
مضى أكثر من 1000 يوم منذ تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي، ويبدو أن الساسة قد بدأوا اللعبة النهائية الآن، ولا سيما بعد رفض البرلمانيين خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للمرة الثالثة.
لكن نتناول هنا خمسة أحداث كبرى لم تستغرق كل هذا الوقت:
كانت ايرلندا الشمالية مشهورة بأشياء كثيرة، منها بناء سفينة تيتانيك.
وبُنيت السفينة في بلفاست عام ،1912 وانطلقت في رحلتها بعد 26 شهرا، ثم غرقت بعد اصطدامها بكتلة جليدية.
قضية مستقبل الحدود الايرلندية تبدو شبيهة بالكتلة الجليدية التي أغرقت تيتانيك، من حيث كونها متجمدة وأكبر مما بدت في البداية.
وستصبح الحدود بين ايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا اليابسة الوحيدة التي يمكن الانتقال منها بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، لذلك هناك جدل كبير حول الترتيبات الجمركية التي يجب تطبيقها.
وهذا ببساطة هو ما أعاق الموافقة على اتفاقية رئيسة الوزراء البريطانية في البرلمان.
بعيد ووحيد وأحمر ويبعد بـ53 مليون ميل عن مجلس العموم.
لكن عندما يكون كوكب المريخ في أقرب نقطة له من الأرض، يستغرق الوصول إليه 300 يوم، ومنذ استفتاء عام 2016 كان الوقت كافيا للوصول إلى هناك.
1100 يوم هي العمر المفترض لحيوان الهامستر الأليف.
عدد لا متناه من هذه الحيوانات عاش حياته دون أن يعرف شيئا عن مفاوضات البريكست.
ومن الحقائق والصدف العجيبة هو أن الهامستر حيوان مهاجر، كان وطنه الأصلي سوريا وتركيا قبل توطينه في القارة الأوربية، قضى وقتا كافيا معنا هنا، تماما مثل مواطني الاتحاد الأوروبي، بإمكان كليهما المكوث إذن.
رغم تباين التقديرات، إلا أن أحداث المسلسل تستغرق ما بين 1100-1400 يوم.
ويتشابه بريكست مع دراما المسلسل، إذ أن الولاءات السياسية تتغير، والمواقف تتبدل.
لكن، مَن سيجلس على العرش الفولاذي في 10 داوننغ ستريت حين ينقشع الغبار؟
الشيء الأكيد في المسلسلين هو أن المعركة ستثير الكثير من الغبار في الحالتين
قال بابا الفاتيكان، فرانسيس، أمام أفراد ينتمون إلى الطائفة الكاثوليكية الصغيرة في المغرب إن دور أفراد الطائفة في البلاد ليس محاولة جعل جيرانهم يعتنقون المسيحية، بل التعايش بأخوة مع الأديان الأخرى.
واغتنم البابا رحلته، التي تمتد يومين، للتأكيد على الحوار بين الأديان، داعما في الوقت ذاته مساعي العاهل المغربي ،الملك محمد السادس، للعمل على نشر الوسطية الدينية بغية تعزيز الحوار بين الأديان ونبذ العنف باسم الدين على حد تعبيره.
ويمثل مسيحيو طائفة الروم الكاثوليك في المغرب، أقل من واحد في المئة من سكان المغرب البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بينما يبلغ عدد المسيحيين هناك 23 ألفا أغلبهم من المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء ومن الوافدين من أوروبا ولا سيما فرنسا .
وقال البابا خلال لقاء جمعه بقيادات الطائفة في كاتدرائية بالعاصمة الرباط :"المسيحيون أقلية صغيرة في هذا البلد، وأرى أن هذه ليست مشكلة على الرغم من أنني أدرك أن هذا الأمر قد يكون صعبا على بعضكم أحيانا".
ودأب محافظون كاثوليك على توجيه انتقادات لموقف البابا المناهض لبذل جهود منظمة تهدف إلى استقطاب من يمكن إدخالهم في الدين المسيحي.
وقوبل كلمات البابا بتصفيق وأضاف: "لا تنمو الكنيسة بالتبشير بل بالاجتذاب لها، معنى هذا أصدقائي الأعزاء أن مهمتنا كأشخاص معمّدين وقساوسة ورجال ونساء كرسوا أنفسهم للدين لا يحددها عدد أو حجم المساحات التي نشغلها، بقدر ما تحددها قدرتنا على تحقيق تغيير ونشر الرحمة".
ولا تعترف السلطات المغربية بمن تحوّل إلى المسيحية من المغاربة، ولذلك يمارس كثير منهم الطقوس الدينية سرا في بيوتهم، ولا سيما أن التحول من الإسلام إلى المسيحية ممنوع كما هو متبع في دول إسلامية كثيرة، كما يعاقب القانون بالسجن ثلاث سنوات كل من يمارس التبشير.
وقال بابا الفاتيكان :"ليست المشكلة عندما نكون قلة عددية، بل عندما نكون عديمي الأهمية".
وأضاف أن الكاثوليك عليهم أن يكونوا جزءا لا يتجزأ من الحوار بين الأديان في عالم "مزقته سياسات التطرف والانقسام".
كما أكد البابا خلال قداس ضم نحو 10 آلاف مسيحي كاثوليكي أقيم في ساحة رياضية قبل عودته إلى روما، على "الحاجة إلى الحوار بين الأديان"، مشيرا إلى ضرورة أن يقاوم الناس "تصنيف أنفسهم وفقا لمعايير أخلاقية أو اجتماعية أو عرقية أو دينية مختلفة".
وكان البابا فرانسيس والملك محمد السادس قد زارا يوم السبت معهدا دينيا أسسه العاهل المغربي لتدريب أئمة ودعاة من الرجال والنساء.
ويروج المغرب عن نفسه صورة واحة التسامح الديني في منطقة مزقتها الصراعات المسلحة، كما يتيح للدعاة القادمين من أفريقيا وأوروبا تدريبات تعرفهم على "الإسلام المعتدل".
وأشاد البابا بالعاهل المغربي وإتاحة "تدريب سليم لمكافحة كل أشكال التطرف التي تفضي إلى العنف والإرهاب والتي تمثل مهما كانت الظروف مخالفة للدين وعصيانا لله نفسه".
وكانت قيادات يهودية قد انضمت، يوم السبت، لممثلين للطوائف المسيحية خلال مناسبتين رأسهما البابا والملك محمد السادس في إطار الحوار بين الأديان.