Monday, April 1, 2019

كيف استغرق "بريكست" وقتا أطول من بناء برج إيفل والسفر إلى المريخ؟

بغض النظر عن رأيك في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، أو حتى لو حاولت عدم التفكير في الأمر، نستطيع أن نتفق على شيء واحد: لقد استغرق وقتا طويلا، طويلا جدا.
مضى أكثر من 1000 يوم منذ تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي، ويبدو أن الساسة قد بدأوا اللعبة النهائية الآن، ولا سيما بعد رفض البرلمانيين خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للمرة الثالثة.
لكن نتناول هنا خمسة أحداث كبرى لم تستغرق كل هذا الوقت:
كانت ايرلندا الشمالية مشهورة بأشياء كثيرة، منها بناء سفينة تيتانيك.
وبُنيت السفينة في بلفاست عام ،1912 وانطلقت في رحلتها بعد 26 شهرا، ثم غرقت بعد اصطدامها بكتلة جليدية.
قضية مستقبل الحدود الايرلندية تبدو شبيهة بالكتلة الجليدية التي أغرقت تيتانيك، من حيث كونها متجمدة وأكبر مما بدت في البداية.
وستصبح الحدود بين ايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا اليابسة الوحيدة التي يمكن الانتقال منها بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، لذلك هناك جدل كبير حول الترتيبات الجمركية التي يجب تطبيقها.
وهذا ببساطة هو ما أعاق الموافقة على اتفاقية رئيسة الوزراء البريطانية في البرلمان.
بعيد ووحيد وأحمر ويبعد بـ53 مليون ميل عن مجلس العموم.
لكن عندما يكون كوكب المريخ في أقرب نقطة له من الأرض، يستغرق الوصول إليه 300 يوم، ومنذ استفتاء عام 2016 كان الوقت كافيا للوصول إلى هناك.
1100 يوم هي العمر المفترض لحيوان الهامستر الأليف.
عدد لا متناه من هذه الحيوانات عاش حياته دون أن يعرف شيئا عن مفاوضات البريكست.
ومن الحقائق والصدف العجيبة هو أن الهامستر حيوان مهاجر، كان وطنه الأصلي سوريا وتركيا قبل توطينه في القارة الأوربية، قضى وقتا كافيا معنا هنا، تماما مثل مواطني الاتحاد الأوروبي، بإمكان كليهما المكوث إذن.
رغم تباين التقديرات، إلا أن أحداث المسلسل تستغرق ما بين 1100-1400 يوم.
ويتشابه بريكست مع دراما المسلسل، إذ أن الولاءات السياسية تتغير، والمواقف تتبدل.
لكن، مَن سيجلس على العرش الفولاذي في 10 داوننغ ستريت حين ينقشع الغبار؟
الشيء الأكيد في المسلسلين هو أن المعركة ستثير الكثير من الغبار في الحالتين
قال بابا الفاتيكان، فرانسيس، أمام أفراد ينتمون إلى الطائفة الكاثوليكية الصغيرة في المغرب إن دور أفراد الطائفة في البلاد ليس محاولة جعل جيرانهم يعتنقون المسيحية، بل التعايش بأخوة مع الأديان الأخرى.
واغتنم البابا رحلته، التي تمتد يومين، للتأكيد على الحوار بين الأديان، داعما في الوقت ذاته مساعي العاهل المغربي ،الملك محمد السادس، للعمل على نشر الوسطية الدينية بغية تعزيز الحوار بين الأديان ونبذ العنف باسم الدين على حد تعبيره.
ويمثل مسيحيو طائفة الروم الكاثوليك في المغرب، أقل من واحد في المئة من سكان المغرب البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بينما يبلغ عدد المسيحيين هناك 23 ألفا أغلبهم من المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء ومن الوافدين من أوروبا ولا سيما فرنسا .
وقال البابا خلال لقاء جمعه بقيادات الطائفة في كاتدرائية بالعاصمة الرباط :"المسيحيون أقلية صغيرة في هذا البلد، وأرى أن هذه ليست مشكلة على الرغم من أنني أدرك أن هذا الأمر قد يكون صعبا على بعضكم أحيانا".
ودأب محافظون كاثوليك على توجيه انتقادات لموقف البابا المناهض لبذل جهود منظمة تهدف إلى استقطاب من يمكن إدخالهم في الدين المسيحي.
وقوبل كلمات البابا بتصفيق وأضاف: "لا تنمو الكنيسة بالتبشير بل بالاجتذاب لها، معنى هذا أصدقائي الأعزاء أن مهمتنا كأشخاص معمّدين وقساوسة ورجال ونساء كرسوا أنفسهم للدين لا يحددها عدد أو حجم المساحات التي نشغلها، بقدر ما تحددها قدرتنا على تحقيق تغيير ونشر الرحمة".
ولا تعترف السلطات المغربية بمن تحوّل إلى المسيحية من المغاربة، ولذلك يمارس كثير منهم الطقوس الدينية سرا في بيوتهم، ولا سيما أن التحول من الإسلام إلى المسيحية ممنوع كما هو متبع في دول إسلامية كثيرة، كما يعاقب القانون بالسجن ثلاث سنوات كل من يمارس التبشير.
وقال بابا الفاتيكان :"ليست المشكلة عندما نكون قلة عددية، بل عندما نكون عديمي الأهمية".
وأضاف أن الكاثوليك عليهم أن يكونوا جزءا لا يتجزأ من الحوار بين الأديان في عالم "مزقته سياسات التطرف والانقسام".
كما أكد البابا خلال قداس ضم نحو 10 آلاف مسيحي كاثوليكي أقيم في ساحة رياضية قبل عودته إلى روما، على "الحاجة إلى الحوار بين الأديان"، مشيرا إلى ضرورة أن يقاوم الناس "تصنيف أنفسهم وفقا لمعايير أخلاقية أو اجتماعية أو عرقية أو دينية مختلفة".
وكان البابا فرانسيس والملك محمد السادس قد زارا يوم السبت معهدا دينيا أسسه العاهل المغربي لتدريب أئمة ودعاة من الرجال والنساء.
ويروج المغرب عن نفسه صورة واحة التسامح الديني في منطقة مزقتها الصراعات المسلحة، كما يتيح للدعاة القادمين من أفريقيا وأوروبا تدريبات تعرفهم على "الإسلام المعتدل".
وأشاد البابا بالعاهل المغربي وإتاحة "تدريب سليم لمكافحة كل أشكال التطرف التي تفضي إلى العنف والإرهاب والتي تمثل مهما كانت الظروف مخالفة للدين وعصيانا لله نفسه".
وكانت قيادات يهودية قد انضمت، يوم السبت، لممثلين للطوائف المسيحية خلال مناسبتين رأسهما البابا والملك محمد السادس في إطار الحوار بين الأديان.

No comments:

Post a Comment